الميرزا جواد التبريزي
160
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
ولعلّه لما ذكرنا ذكر جماعة - كالفاضلين والشّهيدين وغيرهم - : أنّه لو أصدق المرأة عيناً ، فوهبت نصفها المشاع قبل الطّلاق ، استحقّ الزّوج بالطّلاق النّصف الباقي ، لا نصف الباقي وقيمة نصف الموهوب وإن ذكروا ذلك احتمالًا ، وليس إلّا من جهة صدق النّصف على الباقي ، فيدخل في قوله تعالى : فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ وإن كان يمكن توجيه هذا الحكم منهم : بأنّه لمّا كان الرّبع الباقي للمرأة من الموجود مِثلًا للرّبع التّالف من الزّوج ، ومساوياً له من جميع الجهات ، بل لا تغاير بينهما إلّا بالاعتبار ، فلا وجه لاعتبار القيمة ، نظير ما لو دفع المقترض نفس العين المقترضة مع كونها قيميّة .
--> ( 1 ) الشرائع 2 : 122 ، القواعد 1 : 186 ، وراجع تفصيل الأقوال في مفتاح الكرامة 5 : 492 .